إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2011

القمة الخليجية ترحب بالتحول للاتحاد


القمة الخليجية ترحب بالتحول للاتحاد

رحب قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الجلسة الختامية لقمتهم بمقترح العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.
وأوضح البيان الختامي للقمة أمس (الثلثاء) أن «قادة دول مجلس التعاون الخليجي قرروا تشكيل هيئة متخصصة يتم اختيارها بواقع ثلاثة أعضاء عن كل دولة لدراسة اقتراح الملك السعودي بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد بين دول المجلس».
وأضاف أن على الدول الأعضاء تسمية أعضائها في موعد أقصاه شهر فبراير/ شباط المقبل، على أن تجتمع بعد ذلك بمقر الأمانة في الرياض، تمهيداً لرفع تقريرها إلى وزراء خارجية دول المجلس خلال اجتماعهم في مارس/ آذار لدراسة التوصيات ومن ثم رفعها إلى القمة التشاورية لقادة المجلس التي تعقد عادة في يونيو/ حزيران من كل عام في الرياض.

قادة مجلس التعاون الخليجي يتبنون اقتراح العاهل السعودي الانتقال إلى مرحلة الاتحاد

الرياض - أ ف ب، د ب أ
أعلن قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمتهم العادية في الرياض أمس الثلثاء (20 ديسمبر/ كانون الأول 2011) «تبني» اقتراح العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز الانتقال إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد لمواجهة «التحديات»، عبر تشكيل هيئة تتولى تقديم التوصيات الخاصة بذلك. كما طالب قادة دول مجلس التعاون الخليجي السلطات السورية بوقف القمع، ودعوا إيران في الوقت ذاته إلى الكف عن «تدخلاتها المستمرة» في شئونهم الداخلية.
وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي خلال مؤتمر صحافي إن «سورية أمر يخص الجامعة العربية وأهم أمر هو وقف القتال وسحب آليات الدمار من المدن وإطلاق المحتجزين».
وأضاف «إذا كانت النوايا صافية، فيجب أن تتم هذه النقاط فوراً». وتابع الفيصل رداً على سؤال أن «البروتوكول (بعثة المراقبين) جزء لا يتجزأ من مبادرة» الجامعة العربية.
من جهته، طالب البيان الختامي للقمة «الحكومة السورية بالوقف الفوري لآلة القتل ووضع حد لإراقة الدماء، وإزالة أي مظاهر مسلحة، والإفراج عن المعتقلين كخطوة أولى للبدء في تطبيق البروتوكول» الموقع.
كما دعا إلى «تطبيق كافة بنود المبادرة العربية».
وعلى الصعيد الإيراني، عبر البيان عن «بالغ القلق لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية» لدول مجلس التعاون و»محاولة بث الفرقة، وإثارة الفتنة الطائفية بين مواطنيها، في انتهاك لسيادتها واستقلالها». وطالبت الدول الخليجية «إيران بالكف عن هذه السياسات والممارسات». كما أكد القادة «متابعة مستجدات الملف النووي الإيراني بقلق بالغ وأهمية التزام إيران بالتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية» وشددوا على «جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج العربي، خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية». وتابع البيان أن الزعماء «استنكروا محاولة اغتيال سفير» السعودية لدى واشنطن، عادل الجبير ودعوا «المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته أمام هذه الأعمال الإرهابية، ومحاولة تهديد استقرار الدول».
إلى ذلك، قال الأمين العام للمجلس، عبد اللطيف الزياني إن القمة قررت «تبني مبادرة الملك عبد الله لتشكل دول المجلس كياناً واحداً ومواجهة التحديات».
وأضاف إن زعماء دول الخليج و«إيماناً منهم بأهمية المقترح وإيجابيته لشعوب المنطقة وبعد تبادل الآراء وجهوا المجلس الوزاري بتشكيل هيئة متخصصة لدراسة المقترحات التي تم تداولها».
وتابع الزياني إن «الهيئة ستقدم تقريراً أولياً في مارس/ آذار 2012 إلى المجلس الوزاري لرفعها إلى القادة على أن ترفع توصياتها النهائية إلى اللقاء التشاوري للقادة».
وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز خاطب قادة دول الخليج خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الإثنين قائلاً «أطلب منكم أن نتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد». لكنه لم يحدد شكل الاتحاد أو الآلية التي سيعتمدها أو المراحل اللازمة لذلك. وبحث القادة شئون السوق الخليجية المشتركة، وخصوصاً الاتحاد الجمركي والاتحاد النقدي في ظل استمرار تعثرهما. وفضلاً عن الهموم الخليجية، طغت على أعمال القمة الاضطرابات في الدول المحيطة والمخاوف من ازدياد النفوذ الإيراني وخصوصاً في ظل الانسحاب الأميركي من العراق وتداعيات ما قد يسفر عنه من فراغ أمني.
وأعلن قادة دول الخليج «دعم موقف الكويت بشأن إنشاء ميناء مبارك الكبير باعتباره يقام على أرض كويتية وضمن مياهها الإقليمية، وعلى حدود مرسومة وفق قرارات الأمم المتحدة».
وشدد القادة على «ضرورة استكمال العراق تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن الدولي ومنها الانتهاء من مسألة صيانة العلامات الحدودية (...) والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني» الكويتي.
كما جدد القادة مواقفهم تجاه العراق و «احترام استقلاله ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية، وعدم التدخل في شئونه الداخلية تجنباً لتقسيمه». ودعوا «كافة الأطراف والمكونات السياسية في العراق إلى تحمل مسئولياتهم لبناء عراق آمن موحد مستقر ومزدهر بعد الانسحاب الأميركي».
وفي هذا السياق، قال الفيصل إن الانسحاب الأميركي من العراق «شأن أميركي عراقي أما ما سيلي ذلك من ردود فعل وتفاعلات، فلا نعلم كيف ستكون الأمور».
وأضاف «أعتقد أنه بالسرعة الممكنة، لا بد أن يوضح العراق سياسته تجاه دول المنطقة حتى تستطيع أن تتجاوب معه بالشكل المطلوب».
إلى ذلك، أعلن زعماء الخليج «إنشاء صندوق يبدأ بتقديم الدعم لمشاريع التنمية» في الأردن والمغرب، «بمبلغ مليارين ونصف المليار دولار لكل دولة (...) ودراسة مجالات التعاون المشترك وصولاً إلى الشراكة المنشودة».
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي «وافقوا على دفع 10 مليارات دولار للبحرين وسلطنة عمان»، مشيراً إلى أن «الأموال في الطريق».
وكانت القمة التشاورية للقادة في الرياض في مايو/ آيار الماضي أيدت انضمام الأردن والمغرب إلى التجمع الإقليمي لنيل العضوية الكاملة، لكن تحفظات بعض الدول الأعضاء ومعارضة أخرى تحول دون ذلك.

نص البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي

الرياض - واس
اختتم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي قي قصر الدرعية بالرياض أمس الثلثاء (20 ديسمبر/ كانون الأول 2011).
وفي بداية الجلسة الختامية تليت آيات من القرآن الكريم. بعد ذلك قرأ معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني البيان الختامي للقمة وإعلان الرياض، فيما يأتي نصهما:

بيان صادر عن المجلس الأعلى لمجلس التعاون

رحب وبارك قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاقتراح المقدم من خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى في خطابه الافتتاحي للدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى المنعقدة في مدينة الرياض بتاريخ 24 محرم 1433هـ الموافق 19 ديسمبر/ كانون الأول 2011 بشأن الإنتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.
وإيماناً من قادة دول المجلس بأهمية هذا المقترح وأثرة الإيجابي على شعوب المنطقة وتمشياً مع ما نصت عليه المادة الرابعة من النظام الأساسي لمجلس التعاون بشأن تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وبعد تبادل الآراء في المقترح، وجه القادة المجلس الوزاري بتشكيل هيئة متخصصة يتم اختيارها من قبل الدول الأعضاء بواقع 3 أعضاء لكل دولة، يوكل إليها دراسة المقترحات من كل جوانبها في ضوء الآراء التي تم تبادلها بين القادة وتكون اجتماعات الهيئة بمقر الأمانة العامة، ويتم توفير كل ما تتطلبه من إمكانيات إدارية وفنية ومالية من قبل الأمانة العامة.
وتقوم الدول الأعضاء بتسمية ممثليها في موعد أقصاه الأول من فبراير/ شباط 2012، وتقدم الهيئة تقريراً أولياً في شهر مارس/ آذار 2012 إلى المجلس الوزاري في دورته الأولى للعام 2012 لرفعها لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون وترفع الهيئة توصياتها النهائية إلى اللقاء التشاوري الرابع عشر لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون إن شاء الله.

البيان الختامي للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية

وصدر عن الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية البيان الختامي الآتي نصه:
تلبية لدعوة كريمة من خـادم الحرمين الشـريفين الملك عـبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، عقد المجلس الأعلى دورته الثانية والثلاثين في مدينة الرياض، يومي الإثنين والثلثاء 24 و 25 محرم 1433هـ الموافق 19 و 20 ديسمبر 2011، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، وبحضور أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون. وشارك في الاجتماع، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.
هنأ المجلس الأعـلى خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، على توليه رئاسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى، مشيداً بما اشتملت عليه كلمته، من مضامين سامية، وحرص على تفعيل مسيرة التعاون بين دول المجلس في كافة المجالات.
وقدم أصحاب الجلالة والسمو تعازيهم الخالصة لخادم الحرمين الشريفين، والشعب السعودي، في وفاة المغفور له، بإذن الله، صاحب السـمو الملكي الأمير سـلطان بن عبدالعزيز آل سعود، مثمنين الدور المتميز الذي قام به، في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك على كافة الأصعدة.
كما تقدم أصحاب الجلالة والسمو بتهانيهم الأخوية لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، على الثقة الغاليه التي أولاها إياه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، باختياره ولياً للعهد وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية.
وعبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه للجهود الكبيرة، الصادقة والمخلصة، التي بذلها رئيس الإمارات العربية المتحدة، حضرة صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان، وحكومته الرشيدة، خلال فترة رئاسة سموه للدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى، وما أولاه سموه من حرص ومتابعة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى، وما تحقق من خطوات وإنجازات مهمة.
إن المجلس الأعلى إذ يعرب عن بالغ الإشادة والترحيب بالدور الحيوي الذي تقوم به كافة الدول الأعضاء في سبيل الارتقاء بالعمل الخليجي المشترك ومسيرته الخيرة نحو التكامل والتكاتف في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، يؤكد على دعمه لهذا الدور واستمراره في كل ما من شأنه أن يسرع بالأداء ويسهل في الإجراءات ويحقق أهداف وتطلعات شعوب دول المجلس بما يكفل ازدهارها وأمنها واستقرارها.
وأشاد المجلس الأعلى بالنهج السليم والثوابت الوطنية التي ينتهجها جلالة الملك، حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، ولما تحقق من أمن واستقرار وطمأنينة في ربوع مملكة البحرين، معرباً عن تقديره البالغ للخطوات الجادة والرؤية الشاملة التي اتخذها جلالته من أجل دعم أسس دولة القانون والمؤسسات والتعايش السمح بين جميع أطياف المجتمع.
ويؤكد المجلس الأعلى بهذا الشأن وقوفه وتأييده الكامل والتام والدائم لمملكة البحرين وقيادتها الرشيدة في كافة الإجراءات التي تتخذها لضمان الحفاظ على الوحدة الوطنية والإصلاح والتنمية والتطوير وسلامة المملكة وأمنها واستقرارها ومواجهة أية تحديات أو تهديدات تتعرض لها.
وانطلاقاً من حرص قادة دول المجلس على تعزيز مسيرة التعاون المشترك، والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل، استعرض المجلس الأعلى توصيات وتقارير المتابعة المرفوعة من المجلس الوزاري، وما تحقق من إنجازات في مسيرة العمل المشترك منذ الدورة الماضية في المجالات كافة، الاقتصادية، والأمنية، والعسكرية، والقانونية، والصحية، والتعليمية والثقافية. كما بحث تطورات القضايا السياسية الإقليمية والدولية، في ضوء ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث وتطورات متسارعة وأتخذ بشأنها القرارات اللازمة، وذلك على النحو التالي:

التعاون مع المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية

وافق المجلس الأعلى على دراسة مجالات التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون وكل من المملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية، وشكَّل عدداً من لجان التعاون المتخصصة في هذا الشأن وصولاً إلى الشراكة المنشودة. كما قرر المجلس الأعلى إنشاء صندوق خليجي للتنمية، يبدأ بتقديم الدعم لمشاريع التنمية في المملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة المغربية، بمبلغ مليارين ونصف المليار دولار، لكل دولة. وكلف المجلس الأعلى وزراء المالية بدول المجلس بدراسة النظام الأساسي والهياكل المطلوبة لإنشاء الصندوق.

مسيرة العمل المشترك في مجال الشئون الاقتصادية

بحث المجلس الأعلى الأوضاع الاقتصادية في دول المجلس وأعرب عن ارتياحه لما تشهده اقتصادات دول المجلس من نمو ملحوظ وما تحقق في دول المجلس من تنمية شاملة في مختلف القطاعات، رغم ما يمر به الاقتصاد العالمي من أزمات ، مؤكداً حرصه على تعزيز القدرات الإنتاجية لهذه الاقتصادات بما يزيد من إتاحة الفـرص الوظيفية للمواطنين. واستعرض مسيرة التعاون الاقتصادي المشترك لمجلس التعاون من خلال ما رفع إليه من تقارير وتوصيات من المجلس الوزاري واللجان الوزارية والأمانة العامة بهذا الشأن، وقرر ما يأتي:
* اعتماد الهوية الشخصية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في القطاعين العام والخاص في جميع الدول الأعضاء، على أن تقوم الجهات المعنية في الدول الأعضاء بإصدار التشريعات والقرارات الخاصة في هذا الشأن.
* اعتماد القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية (الأسـهم، السندات و الصكوك، ووحدات صناديق الاستثمار) في الأسواق المالية بدول المجلس، وقرر العمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيداً لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية.
* اعتماد نظام الرفق بالحيوان ونظام مزاولة المهن الطبية البيطرية، ونظام المستحضرات البيطرية، وقرر العمل بها بصفة إلزامية.
* اعتماد نظام مصادر المياه السطحية والجوفية، ونظام مصادر مياه التحلية ، ونظام مياه الصرف الصحي المعالجة وإعادة استخدامها، وقرر العمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيداً لتحويلها إلى أنظمة (قوانين) إلزامية.
* اعتماد «لائحة السلامة للسفن ذات الحمولات الصغيرة التي لا تشملها المعاهدات البحرية الدولية في دول المجلس».
* إقرار ما اتفقت عليه لجنة التعاون المالي والاقتصادي بشأن التعرفة الجمركية الموحدة لدول المجلس (إصدار 2012) والعمل بها اعتباراً من يناير/ كانون الثاني 2012.
كما أطلع المجلس الأعلى على التقارير المرفوعة له بشأن سير العمل في السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد النقدي، ومشروع سكة حديد دول المجلس.

الإنسان والبيئة

وافق المجلس الأعلى على الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية، 2011 ــ 2020. كما وافق المجلس على اعتماد المعايير السعودية لاعتماد المنشآت الصحية كمعايير مرجعية خليجية، وكلف وزراء الصحة بدول مجلس التعاون بدراسة إمكانية اعتماد المجلس المركزي السعودي لاعتماد المنشآت الصحية كمركز خليجي مرجعي.
كما اطلع المجلس الأعلى على تقرير الأمانة العامة بشأن متابعة قراراته الخاصة بتطوير التعليم في دول المجلس، وعلى تقرير الأمانة العامـــة
حول آخر تطورات العمل في تنفيذ قراره الخاص باستخدامات الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وأكد المجلس الأعلى على دعم دول المجلس لملف دولة قطر لاستضافتها لدورة الألعاب الأولمبية للعام 2020، ووضع جميع إمكاناتها في دعم دولة قطر لحصولها على حق الاستضافة لهذا الحدث الرياضي المهم.

التعاون العسكري والدفاع المشترك

اطلع المجلس الأعلى على ما توصل إليه مجلس الدفاع المشترك، في دورته العاشرة، التي عقدت في أبوظبي نوفمبر/ تشرين الثاني2011، بشأن مختلف مجالات التعاون العسكري والدفاع المشترك، ووافق المجلس الأعلى على الاستفادة من المتقاعدين العسكريين والمدنيين الخاضعين لقانون نظام التقاعد العسكري، للعمل في مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص بدول المجلس، كما صادق المجلس الأعلى على القرارات التي توصل إليها مجلس الدفاع المشترك، في دورته العاشرة.
وعبَّر المجلس الأعلى عن ارتياحه للإنجازات التي تحققت في مجال التكامل الدفاعي بين دول المجلس، مؤكداً على استمرار الخطوات العملية من إجراءات ودراسات لبناء منظومة دفاعية مشتركة تحقق الأمن الجماعي لدول المجلس.

التنسيق والتعاون الأمني

تدارس المجلس الأعلى مسيرة التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء ، في ضوء ما توصل إليه الاجتماع الثلاثون لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية، الذي عقد في الإمارات العربية المتحدة، بتاريخ 7 ديسمبر 2011، واعتمد قراراته. وأعرب المجلس الأعلى عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات وخطوات، تعزيزاً لأمن الدول الأعضاء، وحماية للمكتسبات الوطنية، مؤكداً على أهمية تكثيف التعاون، لا سيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية في الدول الأعضاء.

وفي مجال مكافحة الإرهاب

استنكر المجلس الأعلى محاولة اغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، وأيد الإجراءات والخطوات التي ستتخذها المملكة العربية السعودية بهذا الشأن. كما دعا المجلس الأعلى المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته أمام هذه الأعمال الإرهابية، ومحاولة تهديد استقرار الدول، والأمن والسلم الدوليين. ورحب بصدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالموافقة على القرار الذي تقدمت به المملكة العربية السعودية لإدانة الهجمات الإرهابية ضد المتمتعين بالحماية الدولية.
كما عبر المجلس الأعلى عن تأييده الثابت لكل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب، ومُجدداً، في الوقت نفسه، التأكيد على ضرورة تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن دول المجلس والمنظمات والمؤتمرات الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الإرهـاب.
وأشاد المجلس الأعلى بتدشين مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في فيينا، والذي يأتي إنشاؤه تتويجاً لمقترح خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، خلال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي استضافته المملكة العربية السعودية، خلال شهر فبراير من العام 2005 ، معرباً عن أمله في أن يُسهم إنشاء هذا المركز في معالجة أسباب هذه الظاهرة ومكافحتها، وتعزيز الجهد الدولي في دعم واستقرار الأمن والسلم الدوليين.

الشئون القانونية

أولاً: تعديل نظام الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى:
وافق المجلس الأعلى على نظام الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بصيغته المُعدلة.
ثانياً: دعم السلطات القضائية في دول المجلس:
كلف المجلس الاعلى النواب العموم والمدعين العامين ورؤساء هيئات التحقيق والادعاء العام في دول المجلس اقتراح الآليات المناسبة لتحقيق استمرار الدعم الذي تقدمه الدول الأعضاء لأجهزة النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام، والرفع بذلك إلى المجلس الأعلى في دورة قادمة.
- الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى:
اطلع المجلس الأعلى على مرئيات الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى بشأن الموضوعات التي تمت دراستها، وهي:
1. الطاقة البديلة وتنمية مصادرها.
2. توحيد جهود الدول الأعضاء في مجال الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية.
3. الاحتباس الحراري والتغير المناخي.
وقرر اعتماد هذه المرئيات، وإحالتها إلى اللجان الوزارية المختصة للاستفادة منها تعزيزاً للعمل المشترك بين دول المجلس.
وقد ثمن المجلس الأعلى ما بذله أعضاء الهيئة الاستشارية من جهد في إعداد هذه المرئيات ، ونوه بالدور المهم الذي تقوم به الهيئة الاستشارية لرفد العمل الخليجي المشترك، بما يعزز مسيرته.
كما تم تكليف الهيئة الاستشارية بدراسة الموضوعات التالية:
1. استراتيجية للشباب، وتعزيز روح المواطنة.
2. استراتيجية التوظيف لدول المجلس في القطاعين الحكومي والأهلي.
3. إنشاء هيئة خليجية موحدة للطيران المدني لدول المجلس.
4. الأمراض الصحية غير المعدية في دول المجلس.
5. ضرورات الكنفدرالية الخليجية في ضوء النظام الأساسي لمجلس التعاون.
- المجالس التشريعية:
عبر المجلس الأعلى عن ارتياحه لما توصل إليه الاجتماع الدوري الخامس لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء المجالس التشريعية (الشورى، النواب، الوطني، والأمة) في دول مجلس التعاون، الذي عقد في مدينة جدة ديسمبر الجاري، والجهود التي تبذلها هذه المجالس، والمرئيات التي رفعتها الهادفة إلى تعزيز العمل البرلماني الخليجي المشترك.
- الحوارات الإستراتيجية والمفاوضات:
اطلع المجلس الأعلى على تقارير عن العلاقات الدولية لمجلس التعاون مع الدول والمجموعات الأخرى، وعلى نتائج اجتماع المجلس الوزاري مع وزيرة خارجية الولايات المتحدة، ووزراء خارجية مجموعة الآسيان، ومجموعة ريو، والمملكة المتحدة، واليابان، والهند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2011، في نيويورك. وأشاد بما أسفرت عنه تلك الاجتماعات من تعزيز لدور مجلس التعاون في الشئون الدولية والإقليمية.
ورحب المجلس الأعلى ببدء الحوار الاستراتيجي مع عدد من الدول الصديقة ، والتوقيع على مذكرات التفاهم التالية:
- الحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وجمهورية باكستان الإسلامية، أبوظبي مارس 2011 .
- الحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وأستراليا، أبوظبي مارس 2011.
- الحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وجمهورية روسيا الاتحادية، أبوظبي نوفمبر 2011.
كما رحب المجس الأعلى بنتائج الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين دول المجلس وجمهورية الصين الشعبية، والذي عُقد في أبوظبي في مايو 2011، وبنتائج الاجتماع الوزاري المشترك الحادي والعشرين للمجلس الخليجي الأوروبي المشترك، الذي عُقد في أبوظبي في 18 أبريل 2011.
واطلع المجلس على تقرير عن مفاوضات التجارة الحرة بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى، وتوصيات اللجان المختصة بهذا الشأن، ووجّه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بهذا الشأن.

برنامج مجلس التعاون لإعادة إعمار غزة

اطلع المجلس على تقرير بشأن سير العمل في برنامج مجلس التعاون لإعادة إعمار غزة، ووجه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مشاريع وبرامج لخدمة الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة المحاصر من قبل إسرائيل.

الجانب السياسي

العلاقات مع إيران:
أعرب المجلس الأعلى عن بالغ القلق لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية لدول مجلس التعاون، ومحاولة بث الفرقة، واثارة الفتنة الطائفية، بين مواطنيها، في انتهاك لسيادتها واستقلالها. وطالب المجلس الأعلى إيران بالكف عن هذه السياسات والممارسات، والالتزام التام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية، وعدم التدخل في الشئون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، بما يكفل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
- الملف النووي الإيراني:
تابع المجلس الأعلى مستجدات الملف النووي الإيراني بقلق بالغ مؤكداً على أهمية التزام إيران بالتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مجدداً التأكيد على مواقفه الثابتة بشأن أهمية الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج العربي، منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية، منوهاً في الوقت ذاته بالجهود الدولية، لحل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية.
وأكد المجلس الأعلى على حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، في إطار الاتفاقية الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة، مؤكداً على ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإخضاع كافة منشآتها النووية للتفتيش الدولي، من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الوضع العربي الراهن النزاع العربي - الإسرائيلي

استعرض المجلس الأعلى مستجدات القضية الفلسطينية، وأكد أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وطالب المجلس الأعلى المجتمع الدولي اتخاذ موقف حاسم بإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو 1967، في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، واحترام القرارات والقوانين الدولية في هذا الشأن.
وأدان المجلس الأعلى قرار السلطات الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية، والضفة الغربية، وشق طريق لربط المستوطنات بالقدس المحتلة، بهدف عزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني، وتغيير طابعها الديموغرافي، واعتبر ذلك لاغياً وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، مؤكداً على أن القدس الشرقية خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه. مُشدداً على أن هذه الممارسات تعد تحدياً لإرادة المجتمع الدولي، وتكشف النوايا الإسرائيلية المبيتة التي تثبت عدم جديتها، وعدم اكتراثها لتلك الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام.
وقدر المجلس الأعلى جهود منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) التي أثمرت عن قرار قبول دولة فلسطين كاملة العضوية في المنظمة، باعتبار أن هذه الخطوة تخدم القانون الدولي، وتعزز فرص السلام ، ونجاح المساعي الخيرة للدول الراعية للسلام والتعايش.
وعبر المجلس الأعلى عن دعمه لطلب دولة فلسطين قبولها عضواً في الأمم المتحدة، باعتباره انتصاراً للحق والعدالة، والقانون والشرعية الدولية، ودعماً ً لخيار السلام، وتعزيزاً لفرص نجاح المفاوضات.

الشأن السوري

ثمن المجلس الأعلى الجهود التي يبذلها مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى وزراء الخارجية ، بشأن الوضع في سورية، مُشيداً بالمبادرة العربية التي اعتمدها مجلس الجامعة، في دورته غير العادية في 28/8/2011، والقرارات الصادرة عن الجامعة بهذا الخصوص. كما أشاد المجلس الأعلى بالجهود الحثيثة التي بذلتها اللجنة الوزارية المعنية بمتابعة الوضع في سورية ، وكذلك بالقرارات والجهود الصادرة عن منظمة التعاون الإسلامي.
كما دعا المجلس الأعلى الحكومة السورية إلى تطبيق كافة بنود المبادرة العربية، وتنفيذ البروتوكول الخاص بمهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية ، الذي وقع في القاهرة بتاريخ 19/12/2011، بين الحكومة السورية والجامعة العربية. كما طالب المجلس الأعلى الحكومة السورية بالوقف الفوري لآلة القتل، ووضع حد لإراقة الدماء، وإزالة أي مظاهر مسلحة، والإفراج عن المعتقلين، كخطوة أولى للبدء في تطبيق البروتوكول، حرصاً على الشعب السوري الشقيق، وحمايته وتحقيق تطلعاته، والحفاظ على أمن ووحدة واستقرار سورية.

الشأن اللبناني

جدد المجلس الأعلى دعمه الكامل لأمن واستقرار لبنان، ووحدته الوطنية، ورحب بدفع لبنان حصته في تمويل المحكمة الدولية المعنية باغتيال الرئيس رفيق الحريري، بما يؤكد التزامه بتحقيق العدالة.

الشأن العراقي

أكد المجلس الأعلى دعمه لموقف دولة الكويت بشأن إنشاء ميناء مبارك الكبير باعتباره يقام على أرض كويتية وضمن مياهها الإقليمية، وعلى حدود مرسومة وفق قرارات الأمم المتحدة، وعبر المجلس عن ثقته بأن تنفيذ العراق لالتزاماته الدولية تجاه الكويت سيُعزز الثقة بين البلدين، ويوطد العلاقات بينهما.
وجدد المجلس الأعلى تأكيد مواقفه الثابتة تجاه العراق الشقيق، المتمثلة في احترام استقلاله ووحدة أراضيه، وسلامته الإقليمية، وعدم التدخل في شئونه الداخلية تجنباً لتقسيم العراق، والحفاظ على هويته العربية والإسلامية، آملاً أن يراعي العراق العلاقات الأخوية التي تربطه بدول المجلس، وذلك بعدم التدخل في الشئون الداخلية لدوله ووقف الحملات الإعلامية التي لا تخدم تطور العلاقات وتقدمها بين الجانبين. داعياً كافة الأطراف والمكونات السياسية في العراق إلى تحمل مسئولياتهم لبناء عراق آمن موحد مستقر ومزدهر بعد الانسحاب الأميركي من العراق.
وشدد المجلس الأعلى على ضرورة استكمال العراق تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ومنها الانتهاء من مسألة صيانة العلامات الحدودية تنفيذا للقرار 833، والانتهاء من مسألة تعويضات المزارعين العراقيين تنفيذاً للقرار 899، ويدعو المجلس الأعلى العراق للإسراع في ذلك، والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين من مواطني دولة الكويت وغيرهم من مواطني الدول الأخرى، وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت. وحث الأمم المتحدة والهيئات الأخرى ذات العلاقة على الاستمرار في جهودها القيمة لإنهاء تلك الالتزامات.

الشأن اليمني

أشاد المجلس الأعلى بتوقيع الفرقاء في اليمن الشقيق على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في الرياض، ورحب بتشكيل حكومة الوفاق الوطنية في اليمن الشقيق، داعياً كافة الاشقاء في اليمن إلى التطبيق الصادق والأمين لكافة عناصر المبادرة بما يحفظ لليمن وحدته وأمنه واستقراره ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق وأكد المجلس الأعلى على دعم مسيرة التنمية في اليمن ، وتعزيز أطر التعاون بين مجلس التعاون والجمهورية اليمنية، واندماج الاقتصاد اليمني في الاقتصاد الخليجي.
واطلع المجلس على تقرير عن سير العمل في مشاريع التنمية التي تمولها دول المجلس في الجمهورية اليمنية الشقيقة، ووجّه بسرعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مشاريع وبرامج تنموية لخدمة أبناء الشعب اليمني الشقيق.

الشأن الليبي

رحب المجلس الأعلى بتشكيل الحكومة الانتقالية في ليبيا الشقيقة معرباً عن ثقته بقدرة الشعب الليبي الشقيق على بناء دولة عصرية يسودها القانون وينعم فيها بالأمن والاستقرار والازدهار.

الشأن التونسي

هنأ المجلس الأعلى فخامة الرئيس منصف المرزوقي على انتخاب المجلس التأسيسي له رئيساً لجمهورية تونس الشقيقة. معرباً عن تمنياته لتونس وشعبها الشقيق بالأمن والتقدم والازدهار.

الشأن المصري

رحب المجلس الأعلى بإنجاز المرحلتين الأولى والثانية من انتخابات مجلس الشعب في مصر الشقيقة . وأعرب عن أمله أن تتضافر كافة الجهود لتحقيق تطلعات الشعب المصري الشقيق نحو الأمن والرفاه والنماء.

الشأن السوداني

أشاد المجلس الأعلى برعاية أمير دولة قطر صاحب السـمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، اتفاق سلام دارفور، في الدوحة يوليو/ تموز 2011، لاعتماد وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، مايو 2011، كأساس لتسوية سلمية شاملة في دارفور، آملاً أن يؤدي ذلك إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في السودان الشقيق.
وفي الختام عبر المجلس الأعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، ولحكومته الرشيدة، ولشعب المملكة العزيز، للحفاوة وكرم الضيافة، ومشاعر الأخوة الصادقـة التي قوبل بها اخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
ورحب أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، بالدعوة الكريمة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، لعقد الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في مملكة البحرين، في العام القادم 2012.
صدر في الرياض
المملكة العربية السعودية
25 محرم 1433هـ الموافق 20 ديسمبر 2011م.

«إعلان الرياض» لقمة مجلس التعاون الخليجي 2011

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين، إن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمعين في الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى بالرياض يومي 24 – 25 محرم 1433هـ إذ يدركون ما تواجه دول المجلس من متغيرات وتحديات ومخاطر تهدد إعادة رسم الأوضاع في المنطقة وتستهدف الروابط التي تجمعها ثم يستدعي ربط الصفوف وتوحيد الرؤى وحشد الطاقات المشتركة.
وإذ يأكدون إلتزامهم الكامل بالجدية والمصداقية في سبيل تحقيق الأهداف التي جاءت بالنظام الأساسي للمجلس ومنها تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وإذ يواكبون تطلعات شعوبهم نحو تسريع وتيرة العمل المشترك وترسيخ مفهوم الهوية العربية والإسلامية لدول مجلس التعاون وتحقيق المزيد من الترابط والوحدة والمنعه والرفاه، وإذ يعلنون تصميمهم على تعزيز وتوثيق دور مواطني دول المجلس في سبيل تحقيق مستقبل مشرق يلبي طموحات الأجيال الصاعدة وينمي طاقاتهم وقدراتهم الأبداعية ... التأكيد على:
1 - تبني مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد لتشكل دول المجلس كياناً واحداً يحقق الخير ويدفع الشر استجابة لتطلعات مواطني دول المجلس ومواجهة التحديات التي تواجهها .
2 - تسريع مسيرة التطوير والإصلاح الشامل داخل دولهم بما يحقق المزيد من المشاركة لجميع المواطنين والمواطنات ويفتح آفاق المستقبل الرحب مع الحفاظ على الأمن والاستقرار وتماسك النسيج الوطني والرفاه الاجتماعي.
3 - تحسين الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية استناداً إلى المساواة بين جميع المواطنين والمواطنات أمام القانون وفي الحقوق والواجبات والتصدي للمحاولات الخارجية من جهات مأزومة تحاول تصدير أزماتها الداخلية عبر إثارة الفتنة والإنقسام والتحريض الطائفي والمذهبي.
4 - العمل الجاد لتحقيق أعلى دراجات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وتجاوز العوائق التي تعترض مسيرة الإنجاز للإتحاد الجمركي والوحدة النقدية والسوق المشتركة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
5 - تطوير التعاون الدفاعي والأمني بما يكفل التصدي بسرعة وفعالية بشكل جماعي وموحد لأيه مخاطر أو طوارئ.
6 - تفعيل دبلوماسية مجلس التعاون لدول الخليج العربية لخدمة القضايا الوطنية والعربية والإسلامية والتواصل الجماعي الموحد مع كافة القوى الإقليمية والدولية وصون المصالح المشتركة لدول المجلس في كافة المحافل الدولية.
7 - تعميق الانتماء المشترك لشباب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتحسين هويته وحماية مكتسباته عبر تكثيف التواصل والتعاون التقارب بينهم وتوظيف الأنشطة التعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية والكشفية لخدمة هذا الهدف.
8 - تقوم الأمانة العامة لدول مجلس التعاون للمتابعة والرفع بذلك للمجلس الأعلى.
صدر في الرياض 25 محرم 1433هـ الموافق 20 ديسمبر 2011م


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3392 - الأربعاء 21 ديسمبر 2011م الموافق 26 محرم 1433هـ 

نتائج منتخب اليد ووطنيته


نتائج منتخب اليد ووطنيته

مازال الحديث عن نتائج منتخب اليد في البطولة العربية بالدوحة وخروجه خالي الوفاض من الدور التمهيدي يطول ويطول، فالنتيجة التي جاءت بخروج المنتخب منذ أول يومين لمشاركته جاءت لتضع أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات صريحة جدا من جميع الأطراف، سيما أن المرحلة القادمة التي تنتظر المنتخب بداية من تصفيات كأس العالم بمدينة جدة السعودية، تتطلب إعدادا متميزا من جميع النواحي لخوض بطولة إيجابية تحقق الهدف.
أحد هذه الأسئلة، هو صوابية تعاقد مجلس إدارة الاتحاد مع المدرب الجزائري الحالي إبراهيم بودرالي، بعد تجارب عدة خاضها المنتخب مع أكثر من 7 مدربين، لم يعرف فيها الاستقرار الواضح في إدارته الفنية، فأصبح فيها حقلا للتجارب، ولعل من سخرية القدر، أن يلعب المدرب الجديد أمام آخر مدربين للمنتخب في البطولة العربية والتصفيات الآسيوية المقبلة، فقد لعب أمام الدنماركي أورليك وخسر المباراة الافتتاحية من السعودية، الأمر الذي كتب نهاية مشاركته الرسمية الأولى مع المنتخب منذ أول مباراة، وسيلاقي المدرب الآخر السلوفاكي ماجيك في التصفيات الآسيوية، ولعل من محاسن الصدف، أن المدربين يقودان منتخبيهما بنجاح، فالأول قاد السعودية للدور نصف النهائي للبطولة العربية، والثاني سار بقطر للمباراة النهائية باستحقاق وجدارة.
في كل مرة يضع الاتحاد نفسه في مأزق اختيار المدرب الجديد والجيد للمنتخب، وبعدها يؤكد إقالة المدرب لسبب أمسى معروفا، وهو عدم ملاءمته للمنتخب، وأنه لم يستقر على تشكيلة أساسية طوال فترة تواجده، فالأمر تكرر مع المدرب الألماني الأخير ولف كنغ، كما تكرر مع المونتنيغري بيرو، وأصبحنا ندور في حلقة مفرغة، من هنا أصبحنا بحاجة إلى إدارة محترفة تبحث لهذا المنتخب والجيل العالمي الرائع عن مدرب قادر على قيادته إلى بر الأمان، والمنافسة به في كل البطولات التي يلعبها، ولعلي أتحسر كثيرا على التفريط بالسلوفاكي مدرب قطر الحالي ماجيك، والذي يقدم أداء دفاعيا متميزا مع قطر، حتى عندما كان يقود المنتخب أو فريق الأهلي.
شيئا فشيئا يتضح لنا أو على الأقل لي شخصيا، أن المدرب الجزائري الحالي ليس هو الأنسب لقيادة منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد في مرحلته المقبلة المستقبلية، ليس فقط في البطولة الماضية «الألعاب العربية بالدوحة» وإنما حتى في التصفيات الآسيوية بالسعودية والتي يسعى فيها المنتخب للتأهل لبطولة كأس العالم، فالمدرب وعلى رغم معرفته التامة بجل لاعبي المنتخب من خلال تدريبه الفرق الخليجية والمنتخب العماني، واصل سياسة إحداث التغييرات الغريبة جدا في التشكيلة وعدم ثباته على تشكيلة معينة، وبقي يجرب عددا كبيرا من اللاعبين خلال البطولة، على رغم أنه تحصل على تشكيلة شبة أساسية حققت قبل أسابيع من وصوله الميدالية الذهبية لدورة الخليج «البحرين 11»، وعلى حساب المنتخب السعودي بالذات.
نتمنى أن يكون حديثنا هذا كله خطأ، ويبرهن المدرب على أنه قادر على قيادة المنتخب وتحقيق نتائج جيدة، مع معرفتنا بصعوبة المهمة وخصوصا مع تواجدنا في مجموعة السعودية وقطر، لأنه في الأول والأخير يهمنا مصلحة المنتخب الجميل، كما هو حديثنا هذا لمصلحة المنتخب.
وما دام الحديث عن منتخب اليد، لا يجوز لنا أن نمرر الإساءة التي تعرض لها لاعبو المنتخب ومنتخبي الطائرة الشاطئية والصالات، من فسخ للوطنية عن أخلاقهم، الذين أكدوا مرارا وتكرارا من أنهم أول الناس وطنية، وذلك بتحقيقهم الميداليات الملونة ورفعهم علم البلاد في المحافل الخارجية، فهؤلاء هم أول من قادوا البحرين في محفل عالمي كبير، وبالتالي لسنا بحاجة للتأكيد على ذلك، سواء حضروا احتفالية العيد الوطني للبعثة في قطر، أو لم يحضروا، وهم قد حضروا بشهادة الجميع، فكفانا ضربا على وتر الوطنية، لأن من شأن ذلك فضح لوطنية الكثيرين ممن يدعون الوطنية وهم بعيدون عنها


محمد مهدي

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3392 - الأربعاء 21 ديسمبر 2011م الموافق 26 محرم 1433هـ 

فكرة الانتقال من «التعاون» إلى «الاتحاد»


فكرة الانتقال من «التعاون» إلى «الاتحاد»

قدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مبادرة تدعو إلى تجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، لتشكل دول المجلس كياناً واحداً، يحقق الخير ويدفع الشر، استجابة لتطلعات مواطني دول المجلس ومواجهة التحديات التي تواجهها، وتبنّى قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام قمة الرياض، التي اختتمت أعمالها أمس الثلثاء (20 ديسمبر/ كانون الأول 2011) المبادرة، بحسب ما جاء في «إعلان الرياض» الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني في الجلسة الختامية. البيان أكد ضرورة «تسريع مسيرة التطوير والإصلاح الشامل»، بما يحقق «المزيد من المشاركة لجميع المواطنين والمواطنات، ويفتح آفاق المستقبل الرحب مع الحفاظ على الأمن والاستقرار وتماسك النسيج الوطني والرفاه الاجتماعي»، إضافة إلى التأكيد «على تحسين الجبهة الداخلية وترسيخ الوحدة الوطنية استناداً إلى المساواة بين جميع المواطنين والمواطنات أمام القانون وفي الحقوق والواجبات والتصدي للمحاولات الخارجية من جهات مأزومة، تحاول تصدير أزماتها الداخلية عبر إثارة الفتنة والانقسام والتحريض الطائفي والمذهبي».
التصريحات الواردة في «بيان الرياض» حسنة، ونحن مع تحويل مجلس التعاون الخليجي إلى «الاتحاد الخليجي» على نمط «الاتحاد الأوروبي» European Union الذي أثبت نجاحه في مجالات عديدة ويواجه تحدياً في مجالات أخرى. كما نود أن نؤسس على التجارب الناجحة... فالاتحاد الأوروبي بدأ في مطلع الخمسينيات كاتفاق بين صناعات الفحم والصلب (بصفتها صناعات رئيسية كان يعتمد عليها الاقتصاد بشكل أساسي)، وتحول هذا الاتفاق إلى «السوق الأوروبية المشتركة» EEC في 1957 عبر إزالة المعوقات الجمركية لحركة البضائع والأموال والمواطنين. كانت القرارات آنذاك تتخذ بـ «الإجماع»، وتركز على «سوق مشتركة» واحترام «إرادة المجتمع». تطور الأمر في 1986 عندما قررت الدول الأوروبية الانتقال من حالة السوق «المشتركة» إلى حالة السوق «الموحدة»، وعلى هذا الأساس تغير التصويت على القرارات من «الإجماع» إلى التصويت من خلال تحديد عدد من الأصوات لكل بلد بحسب عدد سكانه (بصورة تقريبية)، وتحول اسم السوق الأوروبية المشتركة إلى «المجموعة الأوروبية» European Community.
لاحظ الأوروبيون أن ما حققوه خلال خمس سنوات بعد 1986 أكثر مما حققوه خلال 30 سنة قبل ذلك؛ ما شجعهم على طرح فكرة تحويل «المجموعة الأوروبية» EC إلى «الاتحاد الأوروبي» EU في 1993، والاتحاد تضمن توحيد السوق (قوانين أوروبية واحدة للخدمات والمنتجات والإجراءات والمعاملات)، والاتفاق على حقوق الإنسان بصورة أساسية وجوهرية، وتنسيق جهود شرطة وأمن الحدود ونظام التأشيرات والضمان الاجتماعي، وعدد آخر من الملفات التي تطورت إلى عملة «اليورو» بين عدد من دولها، وإلى توحيد جزء من السياسة الخارجية. وكل ذلك تحت محاسبة «البرلمان الأوروبي المنتخب، والالتزام بقرارات المحكمة الأوروبية»، الخ. أما الشأن العسكري فلم يدخل فيه الاتحاد الأوروبي لوجود حلف «الناتو» الذي يضم دولاً غير أوروبية أيضاً.
نأمل أن نرى يوماً مشرقاً للخليج العربي بحيث يتحول فيه مجلس التعاون الخليجي من منظومته الحالية إلى «الاتحاد الخليجي» المماثل في فكرته للاتحاد الأوروبي، وتكون لدينا سوق «موحدة»، ورجوع إلى إرادة المجتمع، ويكون لدينا برلمان خليجي منتخب يحاسب المسئولين فيما يتعلق بالقضايا الخليجية المشتركة، ومحكمة خليجية مستقلة، ونتمكن بعدها من إطلاق صفة «المواطن الخليجي» المتساوي في الحقوق والواجبات


منصور الجمري

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3392 - الأربعاء 21 ديسمبر 2011م الموافق 26 محرم 1433هـ 

أستراليا ستسلم هول لبريطانيا بتهم فساد «ألبا - ألكوا»


أستراليا ستسلم هول لبريطانيا بتهم فساد «ألبا - ألكوا»

الوسط - محرر الشئون المحلية
ذكرت صحيفة «ذا أوستراليان» أن السلطات الأسترالية قررت تسليم الرئيس التنفيذي السابق لشركة ألمنيوم البحرين (ألبا) بروس هول إلى السلطات البريطانية لمحاكمته بشأن تهم تتعلق بالفساد وغسيل الأموال في إطار قضية فساد «ألبا - ألكوا». وأشارت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إلى أن هول الذي كان يرأس شركة «ألبا» في الفترة بين العامين 2001 و2005، تم اعتقاله في إطار التحقيق الذي يجريه مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا في قضية رشا دفعت خلالها شركة «ألكوا» ملايين الدولارات للحصول على عقود الألمنيوم بأسعار منخفضة مع شركة «ألبا».

قاضٍ أسترالي يأمر بتسليم بروس هول لبريطانيا بتهم فساد «ألبا – ألكوا»

الوسط - محرر الشئون المحلية
ذكرت صحيفة «ذا أوستراليان» أن السلطات الأسترالية قررت تسليم الرئيس التنفيذي السابق لشركة ألمنيوم البحرين (ألبا) بروس هول إلى السلطات البريطانية لمحاكمته بشأن تهم تتعلق بالفساد وغسيل الأموال في إطار قضية فساد «ألبا – ألكوا».
وأشارت الصحيفة على موقعها الإلكتروني، إلى أن هول الذي كان يرأس شركة «ألبا» في الفترة بين العامين 2001 و2005، تم اعتقاله من بيته في منطقة نيوكاستل بتاريخ 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ويأتي ذلك في إطار التحقيق الذي يجريه مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في بريطانيا في قضية رشا دفعت خلالها شركة «ألكوا» ملايين الدولارات للحصول على عقود الألمنيوم بأسعار منخفضة مع شركة «ألبا».
ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم المدعي العام الاتحادي في أستراليا أن «قاضي التحقيق أعلن يوم أمس الثلثاء (20 ديسمبر/ كانون الأول 2011) الموافقة على تسليم هول إلى السلطات البريطانية».
وأشارت الصحيفة كذلك إلى اعتقال السلطات البريطانية في الشهر الماضي رجل الأعمال الكندي الجنسية فيكتور دحدلة بتهمة دفع رشا لمسئولين في «ألبا» بالنيابة عن «ألكوا» في مقابل الحصول على عقود مالية، وهي التهم التي نفتها «ألكوا» ودحدلة.
وكانت شركة «ألبا» قالت في الدعوى المعدلة إلى المحاكم الأميركية ضد «ألكوا» إن «(ألكوا) حاولت شراء 26 في المئة من أسهم (ألبا) في العام 2004 بمبلغ 600 مليون دولار، على رغم أن القيمة الحقيقية لهذه الأسهم تصل إلى مليار دولار، وهذا دليل على أن الرشا كانت متفشية جداً في ذلك الوقت»، فيما بلغ إجمالي الخسائر التي تكبدتها «ألبا» في قضية الرشا التي دفعتها «ألكوا» إلى مسئولين في شركة «ألبا» مقابل زيادة مبالغ عقود استيراد الألومينا من «ألكوا»، نحو 420 مليون دولار في الفترة بين العامين 1997 و2009.
ونقل موقع «TRIBE LIVE» الإلكتروني أن شركة «ايه ايه للألومينا والكيماويات»، هي إحدى الشركات التي تدار من قبل المدعى عليه فيكتور دحدلة، والتي كانت تحصل على المدفوعات من شركة «ألبا» لتتم إعادة دفع جزء منها كرشا إلى مسئولين كبار في «ألبا» في مقابل حصول دحدلة على عمولة تصل إلى 13 مليون دولار.
وذكر الموقع أن الشكوى المقدمة إلى المحاكم الأميركية، وتقع في 46 صفحة، تضمنت ادعاءات بشكاوى تسليم رشا وابتزاز مالي، فيما يعتبر انتهاكاً لقانون مكافحة فساد المؤسسات، من شركة «ألكوا» مباشرة إلى عدد من المديرين التنفيذيين في شركة «ألبا» وكبار المسئولين الحكوميين، وذلك بغرض تمرير عقود بمبالغ مرتفعة لاستيراد الألومينا من «ألكوا»، وأن هذه المبالغ كانت تقدر بعشرات الملايين من الدولارات


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3392 - الأربعاء 21 ديسمبر 2011م الموافق 26 محرم 1433هـ 

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2011

البحرين والثورة المستديمة... الموت أو الكرامة


البحرين والثورة المستديمة... الموت أو الكرامة
متابعة: محمد حميد الصواف
 
شبكة النبأ: تتواصل الانتفاضة البحرينية دون هوادة، بعد ان فشلت السلطة في التصدي لمطالب المحتجين أو لجمهم، على الرغم من الجهود المحلية والخليجية الساعية إلى تكميم الأفواه والالتفاف على المطالب الحقوقية التي تصر عليها أغلبية الشعب البحريني.
فيما انعكست الاضطرابات بشكل مباشر على جميع الأطراف المتصارعة، خصوصا من الجانب الاقتصادي والاجتماعي، بعد ان أحجمت السلطة عن إجراء إصلاحات جوهرية قادرة على إنقاذ الدولة من الانهيار.
وتشكو المعارضة البحرينية من استمرار حملات الاعتقال والقتل بين صفوفها، الى جانب استقدام العائلة الحاكمة لمرتزقة أجانب من شتى الدول لكبح الانتفاضة الى جانب قوات ما يسمى درع الجزيرة التي اجتاحت البحرين مطلع هذا العام.
احتجاجات متجددة
فقد قال سكان ان حشودا من المشيعين واجهوا قوات الشرطة في البحرين يوم السبت بعد ان قتلت سيارة شرطة محتجا في حادث من شأنه ان يزيد التوتر في الجزيرة التي تسكنها غالبية شيعية تطالب بالمزيد من الحقوق السياسية.
وقال سكان وجماعة حقوقية ان القتيل (16 عاما) دهسته سيارة شرطة اثناء مشاركته في احتجاج بالقرب من قاعدة امريكية في وقت متأخر الجمعة. وقالت وكالة انباء البحرين ان سيارة الشرطة فقدت السيطرة وصدمت الشاب لان المحتجين سكبوا الزيت على الطرق لاعاقة المرور.
وتطالب الاغلبية الشيعية في البحرين بالمزيد من الحقوق السياسية وانهاء ما يصفونها بالتفرقة التي يمارسها حكام البلاد السنة الذين اخمدوا احتجاجات مطالبة بالديمقراطية في وقت سابق من هذا العام. وتشهد عدة مناطق شيعية اشتباكات بشكل شبه يومي بين المحتجين وقوات الامن.
وفرضت الشرطة طوقا حول قرية سترة واطلقت الغاز المسيل للدموع في محاولة لاعادة صفوف طويلة من السيارات التي تحمل محتجين. وقال احد السكان "الشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين وتصدمهم بالسيارات."
ونشر نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان صورا في موقع تويتر لسيارات قال ان قوات الامن احدثت بها تلفيات. وقال رجب ان كل الطرق الى سترة اغلقت. واضاف ان بضعة اشخاص اصيبوا بجروح لكن لم يتضح عددهم.
وقال مركز البحرين لحقوق الانسان في موقعه على الانترنت ان سيارة دهست الشاب علي يوسف الستراوي في الجفير وانه توفي في مكان الحادث. واضاف ان هذا جاء بعد ظهور عدد من مقاطع الفيديو المصورة لسيارات لشرطة مكافحة الشغب وهي تحاول دهس محتجين.
وقالت وكالة انباء البحرين "صرح مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة بوفاة مواطن بعد اصطدام احدى الدوريات الامنية به بسبب سكب الزيت على الشارع وذلك في صباح اليوم على شارع الشباب بمنطقة الجفير.
وتقول جماعات المعارضة ان الاساليب القاسية التي تستخدمها الشرطة تفاقم التوتر في الشوارع. وطرد مئات الشيعة من وظائفهم للاشتباه بمشاركتهم في الاحتجاجات وما زال كثيرون منهم قيد الاحتجاز.
ويقول مركز البحرين لحقوق الانسان ان نحو 30 شخصا اكثرهم من الشيعة قتلوا عندما بدأت حركة الاحتجاجات في فبراير شباط لكن اشتباكات حدثت فيما بعد ووفيات اثناء الاعتقال رفعت العدد الى اكثر من 40 . بحسب رويترز.
من جهتها أعلنت الحكومة البحرينية، ان وفاة الفتى كانت بعد اصطدام إحدى الدوريات الأمنية به بسبب زيوت كان متظاهرون سكبوها على الشارع بمنطقة الجفير. ونقلت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية عن مدير عام مديرية شرطة محافظة العاصمة قوله إن "أعمال شغب وتخريب وسكب الزيت على الشارع المذكور، وقعت في الصباح ما تسبب في فقدان سائق إحدى الدوريات الأمنية السيطرة عليها والاصطدام بأحد المواطنين ونتج عن ذلك وفاته في موقع الحادث."
وأشار مدير عام مديرية الشرطة إلى أن "الأجهزة الأمنية انتقلت إلى الموقع، كما تم إخطار النيابة العامة التي انتقلت بدورها وباشرت التحقيق في الواقعة."
وتشهد البحرين توترا بالتزامن مع تسلم العاهل البحريني تقرير لجنة تقصي الحقائق الملكية التي يرأسها الدكتور محمود بسيوني والتي على ضوئها سوف تقر الحكومة عددا من الإصلاحات حسب تعهداتها.
صفقة أسلحة أمريكية
في سياق متصل يتوقف مستقبل الدعم العسكري الامريكي للبحرين بدءا بصفقة أسلحة قيمتها 53 مليون دولار هي الان على المحك على ما سيتوصل اليه تحقيق لجنة لحقوق الانسان في تعامل المملكة مع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها أوائل هذا العام.
وكان من المقرر ان يصدر التقرير الشهر الماضي لكن صدوره تأجل حتى 23 نوفمبر تشرين الثاني بعد أن قالت واشنطن انها ستعيد تقييم مبيعات الاسلحة متى يظهر التقرير وهي خطوة يقول محللون انها أعطته مزيدا من الاهمية.
ولن يساعد التقرير في تحديد ما اذا كانت البحرين ستحصل على الاسلحة التي يخشى نشطاء حقوق الانسان من أن تستخدم لسحق المزيد من المعارضة فحسب بل سيحدد ايضا ما اذا كانت البحرين ستتجه نحو مزيد من العنف الطائفي ام نحو المصالحة السياسية.
وقال شادي حامد مدير قسم الابحاث بمركز بروكينجز الدوحة في قطر "من شبه المؤكد أن تدور بعض المشاحنات وراء الكواليس قبل صدور التقرير النهائي لان حجم ما هو على المحك اكبر مما كان يفترض في الاساس." وأضاف "الكونجرس الامريكي يعير مزيدا من الاهتمام وباتت صفقة الاسلحة محل شك. وبالتالي تواجه الحكومة البحرينية نوعا من الخطر وسيحظى التقرير باهتمام كبير ايا كانت النتيجة."
وأخمد حكام البحرين السنة احتجاجات شعبية مطالبة بالديمقراطية في مارس اذار بمساعدة قانون الطواريء واستدعوا قوات من السعودية والامارات. واتهموا المحتجين ومعظمهم من الاغلبية الشيعية التي تسكن المملكة بأن لهم دوافع طائفية.
وتقول البحرين انها تحتاج الى معدات عسكرية من بينها عربات هامفي وصواريخ للدفاع عن نفسها في مواجهة ايران التي تتهمها باذكاء الاحتجاجات حتى تحول البحرين الى جمهورية اسلامية. وتنفي ايران هذا. بحسب رويترز.
وقال متحدث باسم البيت الابيض الامريكي ان الاسلحة ستكون قاصرة على دفاع البحرين الخارجي. وبرر الحكام في شتى انحاء الشرق الاوسط الحملات التي شنوها على المحتجين المدنيين هذا العام بالقاء اللوم في الاضطرابات على مؤامرات خارجية.
وأثارت صفقة الاسلحة جدلا غير معتاد داخل الكونجرس اذ يقول منتقدون انها تبرز سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه انتفاضات الربيع العربي. وفي حين دعت ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما الحكام الشموليين في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن الى التنحي فانها اكتفت بتوبيخ البحرين التي تستضيف مقر البحرية الامريكية في الخليج لاكثر من 60 عاما كما تقف على الخط الامامي لجهود احتواء ايران.
ودعا حكام البحرين بعثة تقصي الحقائق المكونة من محامين متخصصين في حقوق الانسان بعد انتقادات دولية للحملة التي شنوها على المتظاهرين والتي قتل خلالها 30 شخصا على الاقل وأصيب المئات واعتقل اكثر من الف. ومازالت الاشتباكات تقع بشكل شبه يومي بين الشرطة ومحتجين في القرى التي يغلب على سكانها الشيعة وتحيط بالعاصمة المنامة.
وقالت لجنة حقوق الانسان التي تتكفل الحكومة البحرينية بنفقاتها ان تأجيل نشر النتائج يرجع الى حجم الشهادات التي تم الادلاء بها ولان بعض الوزراء والهيئات الحكومية لم يردوا بعد على تساؤلاتها.
وفي حين يتفق محللون على ان حجم العمل الذي يقع على عاتق اللجنة قد يكون كبيرا فان البعض يقول ان السلطات البحرينية ربما حاولت تعطيل التقرير من خلال عدم تنفيذ طلبات اللجنة في موعدها.
وقالت جين كينيمونت المحللة بمؤسسة تشاتام هاوس البحثية ومقرها بريطانيا "سيكون الضغط المباشر محدودا لانني أعتقد أنهم لا يستطيعون تهديد اللجنة. "قد يستطيعون التأثير عليهم ويحاولون تشجيعهم على أن أشياء بعينها قد تكون في مصلحة البلاد بطريقة او أخرى. وبالطبع هناك مسألة مدى ما أتاحوه للجنة." وثار جدل حول اللجنة منذ البداية.
وقال رئيسها شريف بسيوني في اغسطس اب انه لا يعتقد ان التعذيب كان سياسة منهجية وهي زلة هددت بتقويض مصداقية اللجنة بين كثيرين من الشيعة الذين اقتحموا مكاتبها غاضبين.
بعد هذا قال بسيوني انه لن يدلي بتصريحات لوسائل الاعلام لكنه أجرى مقابلة مع صحيفة مصرية هذا الشهر تراجع فيها قائلا ان التعذيب كان منهجيا وان كان محدودا مشيرا الى وجود 300 حالة موثقة.
واعترفت السلطات البحرينية بأن هناك حالات فردية لانتهاك حقوق الانسان لكنها تنفي انتهاج سياسية استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين والمعتقلين. وقال مطر مطر العضو السابق في جمعية الوفاق اكبر كتلة شيعية معارضة ان النظام في الوقت الحالي ليس على المسار الصحيح حين يظن أن بوسعه حل المشاكل بالانكار والتجاهل والمماطلة. والى حين صدور التقرير تمسك البحرين بأنفاسها.
وقال كينيث كاتزمان خبير شؤون الشرق الاوسط في مؤسسة (يو.اس كونجريشنال ريسيرش سيرفس) "اذا أظهر تقرير اللجنة أن الحكومة تسعى الى منع المظاهرات بأي ثمن فان صفقة (الاسلحة) ستتعطل على الارجح.
"واذا أظهر تقرير اللجنة أن قيادة البحرين حاولت معالجة الانتقادات والمخاوف الدولية بشأن كيفية اخمادها للمظاهرات فانني أعتقد أن الصفقة غالبا ستتم في نهاية المطاف."
ويقول محللون انه حتى اذا تمت الصفقة فان ربطها بتقرير عن حقوق الانسان يعطي للولايات المتحدة أداة يمكن استخدامها للضغط من اجل تطبيق اصلاحات في البحرين بعد انتهاء التحقيق.
وقالت البحرين انها ستحاسب كل من تخلص اللجنة الى ضلوعهم في اي انتهاكات. ويرى محللون أن التقرير في افضل الاحوال سيكون نقطة انطلاق للاصلاح وسيوحد روايات متباينة عن الاحداث لتوفير أساس للخروج من أزمة سياسية تهدد سمعة البحرين كمركز مصرفي صديق للسوق.
وتخشى المعارضة من أن تشن الحكومة حملة جديدة على الاحتجاجات الشعبية متى تغادر اللجنة وتضمن البحرين الاسلحة الجديدة. ويشك البعض من المعارضة في أن يعالج التقرير المظالم المسببة للاستياء الذي أدى الى خروج الالاف الى الشوارع في وقت سابق من العام الحالي او يمنع تفجر الاحتجاجات مجددا.
وكتبت مجموعة شباب 14 فبراير المعارضة على موقع ملتقى البحرين ان هذه التسوية ستصاحبها اغراءات كثيرة بدءا بالافراج عن السجناء واعادة المطرودين من البحرين بسبب تصرفاتهم وانتهاء بسحب قوات الامن من الشارع. لكنها أضافت أنه لن يكون هناك حل استراتيجي للقضية لتفادي تكرار هذه المشاكل.
شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 23/تشرين الثاني/2011 - 26/ذو الحجة/1432